الشيخ كاظم الشيرازي
20
شرح العروة الوثقى
يعتني به بعد وجود صحيحة ابن أبي يعفور المفسر لها بالملكة مع جعل حسن الظاهر بقوله والدليل على ذلك كله معرفاً لها فيكون هي بمنزلة الجامع بينهما المفسر لها مضافاً إلى قوله ظهرت عدالته بل قوله ظنوا به كل خير فالعدالة امر واقعي وحسن الظاهر طريق إليها فيكون ما ذكر من الاخبار بمنزلة الفقرة الأخيرة من صحيحة ابن أبي يعفور وهل هو طريق إذا أفاد الظن والوثوق أو مطلقاً ولو لم يفد ذلك ظاهر الأخبار الماضية الثاني وظاهر ما دل على اعتبار الوثوق مثل قوله ممن ترضون في الهدى ولا يصل الا خلف من تثق بدينه وأمانته الأول ويمكن حمل الأدلة على الغالب من إفادة الظن والوثوق وعلى فرض التعارض فالنتيجة عدم الطريقية مع عدم الظن ، وتثبت ايضاً بالعلم من أينما حصل والبينة الغير المعارضة والشياع المفيد للعلم بل ولو لم يفده لعد الشهادة من الأمور التي تثبت لظاهر الحكم في الرواية التي يستدل بها على ثبوت جملة من الأشياء بالشياع كالنسب والوقف حيث عد فيها الشهادة وفي بعض النسخ لظاهر الحال وليس المقام مقام الكلام في ذلك وان كان الأقوى كفاية الشياع في ذلك إذا أفاد الوثوق . المسألة الرابعة والعشرون : إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط يجب على المقلد العدول إلى غيره . لأن ما كان شرطاً في ابتداء التقليد فهو شرط في استمراره غير الحياة على ما مر فبمجرد فقد الشروط سقط فتواه عن الحجية ووجب تتبع حجة أخرى . المسألة الخامسة والعشرون : إذا قلد من لم يكن جامعاً ومضى عليه برهة من الزمان كان كمن لم يقلد اصلًا فحاله حال الجاهل القاصر أو المقصر ، فإن كان عارفاً ملتفتاً بطل عمله العبادي وان كان غافلًا أو لم يكن العمل عبادياً كان تابعاً للواقع والمناط في احراز الواقع فتوى مجتهده يعني من كان يجب عليه تقليده حين العمل أو حين الالتفات وقد مر الكلام فيه في المسألة السادسة عشر . المسألة السادسة والعشرون : إذا قلد من يحرم البقاء على تقليد الميت فمات وقلد من يجوز البقاء ، له ان يبقى على تقليد الأول في جميع المسائل الا مسألة حرمة البقاء ، فقلد من يجيزه بقي على تقليد الأول في غير مسألة تحريم البقاء اما على ما ذكرنا من اعتبار العمل في التقليد فلأنه تقليد ابتدائي له وأما بناء على مذاق المصنف من كفاية الالتزام في التقليد فلاستلزامه المحال إذ يلزم من جواز تقليده إياه في مسألة حرمة البقاء عدم جوازه وكل ما لزم من وجوده عدمه فهو باطل . المسألة السابعة والعشرون : يجب على المكلف العلم باجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدماتها ولو لم يعلمها لكن علم اجمالًا ان عمله واجد لجميع الاجزاء والشرائط وفاقد للموانع صح وان لم يعلمها تفصيلًا ، إذ بدونه لا يحصل له العلم بالبراءة لاحتمال نقص المأتى به عن المأمور به بل لا يعقل ان يدعو الامر إلى ما لا يعلم كونه متعلقة فيجب تحصيل العلم بمتعلقه حتى يتمكن من اتيانه بداعيه نعم الدليل الكافي انما ينفع إذا اعتبرنا الجزم في الإطاعة وداعوية الامر وأما مع عدمه فلا مانع من اتيان ما يحتمل كونه المأمور به باحتمال كونه إياه نعم ليس